قطب الدين الراوندي
129
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والقصم : الأكل بأطراف الأسنان ، والخضم : بالفم كله ، وذلك بالأشياء اللينة الرطبة . أي أكلوا الدنيا أكل الإبل نبات الربيع ، وفي نباته ما يهلك . الانتكاث و : الانتقاض إذا تزايلت قوى الحبل . وأجهز عليه عمله : أي قتله فعله ، والاجهاز لا يستعمل إلا في اتمام قتل الجريح على اسراع . والبطنة : كثرة الأكل والشرب في الشبع ( 1 ) ، وذلك غير محمود في ذوي الفضل . والضبع ذات عرف كثير ( 2 ) . وينثالون : أي يتبايعون ويتزاحمون وينصبون على كثيرين ، مثل كثرة الضبع ، حتى زحم علينا بحيث وطئ الحسن والحسين ، والحسنان كناية عنهما ، وغلب في التثنية اسم الكبير على الصغير ، وقيل هما ابهاما الرجلين ( 3 ) .
--> ( 1 ) في ص : وأشبع . ( 2 ) في د : كبير . والصحيح ما أثبتناه . وعرف الدابة : الشعر النابت في محدب رقبتها . قال ابن ميثم في شرحه 1 - 264 : ان الضبع ذات عرف كثير قائم الشعر ، والعرب تسمي الضبع عرفا لعظم عرفها ، فكان حال الناس في اقبالهم عليه متتابعين يتلو بعضهم بعضا قياما يشبه عرف الضبع . ( 3 ) في شرح ابن ميثم 1 - 265 : وحكى السيد المرتضى رضوان اللَّه عليه : أن أبا عمر محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب روى في قوله عليه السلام « وطئ الحسنان » انهما الابهامان . وأنشد للشنفري : مهضومة الكشحين حزماء الحسن وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام انما كان يومئذ جالسا محتبيا ، وهي جلسة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله المسماة بالقرفصاء ، وهي جمع الركبتين وجمع الذيل ، فلما اجتمعوا ليبايعوه زاحموه حتى وطؤا ابهاميه وشقوا ذيله بالوطىء ، ولم يعن الحسن والحسين عليهما السلام ، وهما رجلان كسائر الحاضرين . وهذا القول يؤيد الرواية الأولى ، ولكن إرادته للحسن وللحسين أظهر .